الشيخ علي الكوراني العاملي

514

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

فأما هذا الحي من مضر فإن فيهم فظاظة وغلظة ، فاحمل بعضهم على رقاب بعض ، ولا ترض بالظن دون اليقين ، وبالقول دون الفعل ، واترك الأمور بينك وبين الناس على أشدها ، والسلام » . وفي التذكرة الحمدونية « 7 / 181 » : « قال معاوية لرجل من أهل اليمن : ما كان أحمق قومك حين ملَّكوا عليهم امرأة ! قال : قومك أشدُّ حماقةً إذ قالوا : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ ، هلَّا قالوا : فاهدنا له » . وروى الطبراني في الأوسط « 5 / 57 » : « أتى رسول الله صلى الله عليه وآله أعرابي فقال : يا رسول الله إلعن أهل اليمن ثلاثاً ، فسكت عنه ثم قال : أين هذا السائل الذي سألني أن ألعن أهل اليمن ؟ فقام إليه الرجل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن الإيمان يمان والحكمة يمانية ، وأجد نَفَس ربكم من قبل اليمن ، ألا إن الكفر والفسوق وقسوة القلب في الفدَّادين ، أصحاب الشعر والوبر ، يغشاهم الشيطان على أعجاز الإبل ! فقام الرجل مغضباً ، فقال صلى الله عليه وآله : إرجع عليَّ أزيدك » ! وسيأتي في حديث اليماني الذي ينصر المهدي عليه السلام الذي رواه البخاري أن عبد الله بن عمرو أخبر اليمانيين بخبره عن النبي صلى الله عليه وآله فغضب معاوية وصعد المنبير ووبخ عبد الله ، وقال إنه لا يوجد ملك لغير قريش إلى أن تقوم القيامة ! أحاديث اليماني الموعود من مصادر السنيين الحديث الأول : حديث اليماني الذي محاه معاوية ! قال عبد الله بن عمرو بن العاص يوماً لليمانيين إن رسول الله صلى الله عليه وآله وعدكم بملك يماني وروى لهم حديثه فاستبشروا . وعرف معاوية فاستشاط غضباً ، وصعد المنبر وصبَّ غضبه على عبد الله بن عمرو ، ووبخه وسماه جاهلاً ، مع أن عبد الله أخبر منه بالحديث وكان يكتب أحاديث النبي في حياته صلى الله عليه وآله ، بينما كان معاوية هارباً في اليمن حتى توسط له العباس قبيل وفاة النبي صلى الله عليه وآله فعفا عنه وجاء إلى المدينة !